من الشائع أن يوصف الطفل النشيط بـ«شقي»، ويوصف المشتت بـ«مهمل». لكن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) حالة نمائية عصبية حقيقية لها أساس وراثي واضح، والتشخيص المتأخر هو أكبر مصدر للمعاناة المدرسية والثقة المنخفضة لاحقًا.
علامات تستحق الانتباه
- تشتت: لا يُكمل الواجبات أو المهام، يفقد أدواته، يتشتت بأصغر منبه، يبدو «حالمًا» في الفصل.
- فرط حركة: لا يجلس بهدوء، يقف باستمرار، يتكلم كثيرًا، كأنه «مدار دائمًا».
- اندفاعية: يقاطع الآخرين، لا ينتظر دوره، يجيب قبل اكتمال السؤال، وتندم معه إصابات متكررة.
- العلامة الأهم: الاستمرار في أكثر من بيئة واحدة (البيت والمدرسة) وبتأثير واضح على التحصيل أو العلاقات أو تقدير الذات.
ما الخطوة الصحيحة؟
التشخيص سريري دقيق يوضعه مختص، وليس استنتاجًا من فيديو أو قائمة على الإنترنت. التقييم يشمل مقابلة منظمة مع الأهل، تقارير مدرسية، واستبعاد أسباب مشابهة كاضطراب النوم أو ضعف السمع والبصر أو القلق. أما العلاج فهو متعدد الأبعاد: تعديل سلوكي وتدريب الأهل وترتيبات صفية، ودواء آمن ومثبت الأثر عندما يشخصن الحاجة إليه.
الرسالة الأهم للأهالي: طفل ADHD لا يحتاج لومًا أكثر، يحتاج فهمًا أدق. التشخيص المبكر يغيّر مسار سنوات مدرسية كاملة — فإذا لاحظت العلامات، فالتقييم المبكر أرحم وأفيد من الانتظار.